في
الجمعة 6 ذو الحجة 1439 / 17 أغسطس 2018

جديد الأخبار
جديد المقالات

حباشة

تابعنا
تابعنا على تويتر
الغربال 7
06-21-1431 03:23 PM

قال القاسم بن علي بن هتيمل (القرن السابع الهجري) يندب شبابه، ويصف المشيب

رمتُ المتاب ولات حين متاب=وصباي بعد الأربعين تصابي
أهوى وقد نضت السنون نضارتي=عني وقد سلب المشيب شبابي
بدلتُ كافوراً بمسكٍ أذفرٍ=في لمتي وحمامة بغراب
أفلا يعزيني الرفاق بغائب=كالميت لا يُقضى له بإياب

قلت: لم يكن ابن هتيمل الضّمدي بقليل الشأن الأدبي في زمانه، بل كان على منزلة شعرية رفيعة، عرفه أدباء عصره، وأثنوا عليه، ومنهم أدباء الحجاز الذين قالوا
قولهم الفصل عند وصول ديوانه إليهم في مكةالمكرمة، ولقد عمّر القاسم بن علي بن هتيمل الضمدي طويلاً فانتظم عمره القرن السابع بتمامه إلا قليله، وقالوا إنه
لم يمدح أحداً إلا ورثاه!،
ها هو في هذا النص ينكسر به الخاطر فيندب شبابه، ويظهر حسرته على صباه، وقد تجاوز الأربعين أو كاد، ألا ترى وجد الشاعر، وألمه يفيضان بالحزن في هذه
الأبيات، وقد لعب المشيب بلمته فعم سواد شعره النضر ذي الرونق والجمال، وأضحى مظهره النامي في ضعف وشيبة,
هكذا إذن انتكس شبابه، وداخله الهرم، فلم يعد بذي صبوة ونضارة، وصدق الله العظيم، إذ يقول: (ثم يخرجكم طفلا، ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى، ومنك من يرد
إلى أرذل العمر، لكي لا يعلم من بعد علم شيئا) (1) ولله الأمر من قبل ومن بعد، وهو السميع العليم.

- (1) من آية 5 سورة الحج .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1307


الفيس بوك

خدمات المحتوى


أ.د. عبدالله
أ.د. عبدالله

تقييم
1.01/10 (29 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لدار الدكتور عبدالله أبوداهش للبحث العلمي والنشر
الرئيسية |الأخبار |الصور |المقالات |الملفات |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 1439 www.darabu-dahesh.com - All rights reserved