في
الإثنين 9 ذو الحجة 1439 / 20 أغسطس 2018

جديد الأخبار
جديد المقالات

حباشة

تابعنا
تابعنا على تويتر
الغربال 8
08-04-1431 05:04 AM

قال عبدالرحيم بن علي بن عبده أمير البرك عن الفترة (1363-1387ه)، وهو مجاور لبيت الله الحرام عقب تقاعده يشتاق لبلدته، ويحن إلى تهامة :


بكى غريب غزير الدمع مدرار=إن الغريب غزير الدمع مدرار
دار بها كنت في خير وفي رغد=ما بين قومي وخلاني وزواري
دار بها معشر لا زلت أذكرهم=كأنجم للهدى ان أمهم ساري
لما كبرت وهان العظم من كبري=رحلت منها إلى أرض بها القاري
دار بها سيد ا لكونين مولده=ومهبط الوحي فيها دون إنكاري
بها المقام وبيت الله شرّفه=للطائفين بإمساء وإبكار
طاب المقام به للمتقين ومَن=يرجون رحمته في جوف أسحار
وها أنا في جوار البيت يا أملي=فكن مجيري فنعم الجار للجار
يارب أنت مغيثي أعطني أربي=اقضي به عمري في ركب عمّار

ققلت: وعلى الرغم من وضوح الضعف الأسلوبي في هذه الأبيات، يظل لها قيمة معنوية معبرة، لقد أفضى هذا الشاعر الحزين بشيء من مكنونه النفسي فأظهر طرفاً من
ذكرياته ليسحب على أيامها الخوالي ذكراً عطراً قضّاه في ربوع وطنه، حيث النعيم الحسن بين ذويه وخلانه، في مجتمع يطفح بمكارم الأخلاق، وينضح بمعانيها، ولا
غرو فتلك البيئات عامرة بأهلها، محترمة في نهجها,ولم يلبث حتى ذكر مقامه مجاوراً لبيت الله تعالى بعد شعور بضعف القوى الجسمية، وانصرام عهد الصبا
والتصابي، وانطلق يثني على جيرته، وانه لصادق، حيث البيت الحرام، واركانه الحسان، وعندئذ انصرف نحو ذكر دواعي سروره،ومراده، وأفضى الى البحث عن خاتمة
حسنة، تسعد بها نفسه ، وينال في رحابها رضا ربه، ويختم بها حياته


يارب أنت مغيثي أعطني أربي=أقضي به عمري في ركب عمّار

ولا غرو فأدب المجاورة معروف معهود، حيث يحل المجاورون على الحرمين الشريفين من أنحاء العالم الإسلامي يسعدون في جيرتهم، ويأنسون في عبادتهم، بل ويسهمون
بنتاجاتهم الفكرية والأدبية فينالون منزلة رفيعة في تراث الأمة وتاريخها بما هو معروف عند الدارسين,

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1280


الفيس بوك

خدمات المحتوى


أ.د عبدالله
أ.د عبدالله

تقييم
1.00/10 (26 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لدار الدكتور عبدالله أبوداهش للبحث العلمي والنشر
الرئيسية |الأخبار |الصور |المقالات |الملفات |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 1439 www.darabu-dahesh.com - All rights reserved