في
الإثنين 11 شوال 1439 / 25 يونيو 2018

جديد الأخبار
جديد المقالات

حباشة

تابعنا
تابعنا على تويتر
الغربال 10
10-05-1431 02:03 AM

قال ابن دراج القسطلي في رائيته في المنصور بن أبي عامر يصف,, وداعه لزوجه، ويذكر ابنه الصغير الذي خلّفه وراءه

ولما تدانت للوداع وقد هفا=بصبري منها أنّهٌ وزفير
تناشدني عهد المودة والهوى=وفي المهد مبغوم النداء صغير
عييٌّ بمرجوع الخطاب ولفظه=بموقع أهواء النفوس خبير
تبوّأ ممنوع القلوب و ُمهّدت=له اذرع محفوفة ونحور
عصيت شفيع النفس فيه وقادني=رواح بتدآب السُّرى وبكور
وطار جناح البين بي وهفت بها=جوانح من ذعر الفراق تطير


قلت: يدور معنى هذه الأبيات حول عناصر اجتماعية مألوفة: قائل هذه الابيات، وهو الشاعر نفسه، وزوجه وطفلهما الصغير، وما يحوطهم عندئذ من مظاهر الوداع وما
يتصل به، حيث تتحقق عندئذ الصورة الشعرية التي رسمها الشاعر ليحسن في تكوينها والحديث عنها، الا تشهد بكور الشاعر وقد طلب الرحلة لجهاد او تجارة او
نحوهما، او لضرب في الافاق، ثم تعترضه زوجته لتثنيه، ولكنها لم تكن وحدها في هذا المشهد على الرغم من معرفتها بحظوتها عنده، حيث حملت طفلها الصغير ذا
المهد، واعترضت خروج زوجها لتناشده البقاء علّه ينثني عن مراده، ويستجيب لداعي العاطفة، ولكنه على الرغم من احساسه بتلك الشجون لم يخضع لتلك الدواعي، ومضى
نحو غايته ليترك في عرصات داره أنين الوحشة، وآلام الفراق، صور انسانية لنماذج بشرية مألوفة، لم تمت بل ظلت حية لحياتها في مجتمعات الناس حتى اليوم،
وبخاصة ما يتصل منها في حياة الناس الاجتماعية

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1513


الفيس بوك

خدمات المحتوى


أ.د عبدالله
أ.د عبدالله

تقييم
1.00/10 (27 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لدار الدكتور عبدالله أبوداهش للبحث العلمي والنشر
الرئيسية |الأخبار |الصور |المقالات |الملفات |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 1439 www.darabu-dahesh.com - All rights reserved