في
الأحد 12 صفر 1440 / 21 أكتوبر 2018

جديد الأخبار
جديد المقالات

حباشة

تابعنا
تابعنا على تويتر
الغربال 13
01-26-1432 06:25 PM

قال محمد بن عبدالملك الفَقْعسي يحن إلى وطنه، ويذكر جبل أُحُد:

نَفَى النومَ عنَّي، فالفؤَادُ كئيبُ=نوائبُ هَم، ما تزال تَنُوبُ
وأحراضُ أمراضٍ ببغداد جمَّعت=عليَّ، وأَنهار لهنَّ قسيبُ
وظلَّت دموع العين تمري غروبها=من الماءِ، دارات لهنَّ شعوبُ
وما جَزَعٌ من خَشيةِ الموت أخضلَت=دُموعي، ولكنَّ الغريب غريب
ألا ليت شعري، هل أبيتَنَّ ليلةً=بسلغ، ولم تُغْلَقْ عليَّ دُرُوب
وهل أُحُدٌ بادٍ لنا وكأنه=حِصَانٌ أمامَ المقربات جنيب
يخبُّ السَّرابُ الضَّحْلُ بيني وبينه=فيبدو لعيني تارةً، ويغيب
فإن شفائي نَظْرة، إن نَظَرْتُها=إلى أُحُدٍ، والحرَّتان قريب
وأَشْتاقُ للبَرق اليمانيِّ، إن بَدا=وأزدادُ شَوْقاً أن تهبَّ جنوب(1)


قلت: حنّ هذا الشاعر إلى وطنه في أحواز المدينة المنورة، وخصّ جبل أُحد بشيء من ذكرياته وحنينه، ولا غرو فجبل يحتل مكانة رفيعة في قلوب المسلمين بعامة، إذ شهد مراحل تأسيس الدولة الإسلامية، وأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول ياقوت الحموي: «أُحُدٌ بضم أوله وثانيه معاً: اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة أحد، وهو مرتجل لهذا الجبل، وهو جبل أحمر، ليس بذي شناخيب، وبينه وبين المدينة قرابة ميل في شماليها، وعنده كانت الوقعة الفظيعة التي قتل فيها حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وسبعون من المسلمين، وكسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم وشُجَّ وجهه الشريف وكُلِمَت شَفَتُه، وكان يوم بلاء وتمحيص، وذلك لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيام من مهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في سنة ثلاث..
وفي الحديث: ان النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ُحُدٌ جبل يُحبُّنا ونُحبُّه، وهو على باب من أبواب الجنة» وعن ابي هريرة رضي الله عنه أنه قال : «خير الجبال أحد والأشعر وَورِقانُ..»(2) وفيه يقول ابن ابي عاصية السُّلمي:



أهلْ ناظرٌ من خلف غُمدَانَ مُبْصِر=ذُرى أُحُدٍ رُمْتَ المدى المتراخيا
فلوْ أنَّ داءَ اليأس بي وأعانني=طبيبٌ بأرْواح العقيق شفانيا(3)


الحواشي:
(1)، (2)، (3): «معجم البلدان» 1/109/110.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1342


الفيس بوك

خدمات المحتوى


أ.د.عبدالله
أ.د.عبدالله

تقييم
1.01/10 (28 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لدار الدكتور عبدالله أبوداهش للبحث العلمي والنشر
الرئيسية |الأخبار |الصور |المقالات |الملفات |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 1440 www.darabu-dahesh.com - All rights reserved