في
الإثنين 11 شوال 1439 / 25 يونيو 2018

جديد الأخبار
جديد المقالات

حباشة

تابعنا
تابعنا على تويتر
الغربال 4
04-21-1431 11:01 AM

قال الشاعر:

منًى إن تكن حقاً تكن أحسنَ المنى =وإلا فقد عشنا بها زمناً رغداً 

وأقول: لمه؟ هذا الحزن والتحسر؟ والشاعر يقول:
(وإلا فقد عشنا بها زمناً رغداً)
يدرك الإنسان في حياته كثيراً من فرص الحياة الماتعة، فيسعد لها ويطرب حتى إذا اندفعت وتحول حالها أصابه الغم، وقلب له الواقع ظهر المجن، وعندئذ يجب أن يحقق هذا الرائي التوازن العاطفي فلا يحزن، فالدنيا شكول، ويوم لك ويوم عليك.
لم يفت صاحب هذا البيت ذلك النهج، وإنما صدر عن هذه الرؤية الإيمانية الواثقة، أدرك هذا البخس المتوقع، ولم يهمل رؤيته الحكيمة المستفادة، بل وجه في صدر بيته بقبول هذه العارضة، واغتنام الفرصة، فهي حقاً بادرة مفيدة تستحق الوقوف والاستمتاع إذ هي مواتية، وإلا فقد وجد في زمانه من قبل مثلها أو تزيد.
نعم لقد صدر في عجز بيته عن نظرة متوازنة: هذا العمر بسنينه، وشهوره، وأيامه قد حفل بكثير من فرص السعادة والحبور، ولا ضير عنده يومئذ أن تند بعض فرصه، فالأيام شكول، والعوادي كثيرة، وما أكثر نعم الله سبحانه على الإنسان في بصره، وسمعه، ولسانه، وحياته بعامة، فلمه هذا الجحود وهذا التغافل، والله سبحانه وتعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (11) سورة الضحى،
والشاعر يقول:
(وإلا فقد عشنا بها زمناً رغداً).

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1339


الفيس بوك

خدمات المحتوى


أ.د. عبدالله بن محمد أبوداهش
أ.د. عبدالله بن محمد أبوداهش

تقييم
1.01/10 (27 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لدار الدكتور عبدالله أبوداهش للبحث العلمي والنشر
الرئيسية |الأخبار |الصور |المقالات |الملفات |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 1439 www.darabu-dahesh.com - All rights reserved