في
السبت 8 ذو القعدة 1439 / 21 يوليو 2018

جديد الأخبار
جديد المقالات

حباشة

تابعنا
تابعنا على تويتر
منشورات صحفية
مقال منشور
عسير سباقة في تأييد الدولة السعودي

عسير سباقة في تأييد الدولة السعودي
مجلة الوطن
التاريخ 05-20-1431
رقم العدد 3504
التفاصيل
الثلاثاء 20 جمادى الأولى 1431ـ 4 مايو 2010 العدد 3504 ـ السنة العاشرة


--------------------------------------------------------------------------------

أبو داهش: عسير سباقة في تأييد الدولة السعودية


أبها: بندر خليل

الجميع يناقش الجميع. هكذا كان حال بهو فندق "أبها بالاس" في الاستراحة ما بين جلسات اليوم الأول من اللقاء العلمي الثاني عشر للجمعية التاريخية السعودية، والذي كان محوره "تاريخ عسير وحضاراتها على مر العصور". حيث بدأت في التاسعة من صباح أمس, الجلسة الأولى، بورقة "جرش ما قبل الإسلام", لمسفر سعد الخثعمي, التي ركز فيها على تأريخ القبائل المستقرة "المدن", والقبائل الرعوية "الأرياف". كما ناقش ظهور مصطلح "عرب" منذ القرن الميلادي الأول، وامتداد هذا الإقليم وتبعيته السياسية لمملكة سبأ. ولم يناقش الباحث الجانب الأثري في تاريخ مدينة "جرش" الأثرية.
وتحدث الدكتور غيثان علي بن جريس في الورقة الثانية "تاريخ عسير السراة (مخلافي جرش وتباله) بين المكتوب والمأمول", عن تاريخ منطقة عسير المكتوب والموجود حتى الآن في مؤلفات التأريخ التي تناولت المنطقة، مشيراً إلى أنها غير كافية. كما ناقش ابن جريس الوجه السياسي للمنطقة، والتبعية, والقلة الشديدة في المخرجات العلمية في تاريخ سراة عسير.
وبيّن أن الحاجة ماسة إلى الدراسات العلمية المتعمقة، موصياً بتكوين فرق علمية متخصصة لتأصيل تلك الدراسات. وشدد على أهمية أن تعنى تلك الفرق، بالدراسات الآثارية, على أن يؤمن لها الدعم المادي والمعنوي, لتلبية احتياجاتهم. وأضاف ابن جريس أن الدراسات الأدبية في غاية الأهمية هي الأخرى, وأهمية التأريخ الشفهي ونشره ورصده والاستفادة من كبار السن في الوقت الحالي، مؤكداً خطورة عدم الوعي بحفظ الوثائق من الأفراد.
وطالب الدكتور غيثان في آخر ورقته بمضاعفة الدراسات التاريخية عن منطقة عسير وتنويعها.
وجاءت الورقة الثالثة "بدايات الظهور الفكري والسياسي للدولة السعودية الأولى في بعض بلدان عسير" لعبدالله أبو داهش, تحدث فيها عن مصطلح "عسير" قائلاً إنه مصطلح لم يظهر إلا في العصر الحديث، مبديا أنه كان يأمل أن يكون عنوان اللقاء بغير صيغته الحالية.
وتحدث أبو داهش عن تأثير الدعوة "الإصلاحية" على المنطقة, وأهم المراكز التي تأثر بتلك الدعوة.
وأضـاف أن "عسير لم تكن في ضحالة فكرية قبل قيام الدولة السعودية, بل كان الحياة العلمية زاهرة فيها، وتكاد تكون من أبرز ملامحها "في منتصف القرن الثاني عشر الميلادي". ثم تناول أبرز الأسر "العلمية" في عسير, ذاكراً ضمنها أسرة الحفظي, وآل بكري وغيرهما. ثم عرّض أبو داهش بحديثه على تأثير الوجود الصوفي في اليمن على علماء عسير, مشيراً إلى أن هدوء المنطقة الفكري كان له الأثر الكبير في قبول الدعوة "الإصلاحية", وأنه لم يكن هناك أي قوى سياسية كبيرة ومتمكنة تستطيع الوقوف في وجهها.
وأكد أبو داهش, أن عسير, هي المنطقة صاحبة السبق في تأييد الدولة السعودية الأولى.
وفي الورقة الرابعة "طرق التجارة والحج في منطقة عسير", لفرج أحمد يوسـف, دار الحديث بها عن بعض النقوش المكتشفة حديثاً في بعض الطرق التجارية القديمة في المنطقة, وبعض دلالات تلك النقوش.
ثم وبعد استراحة كانت محشودة بالأحاديث الجانبية، التي تميزت باجتماع المثقفين والمهتمين بالتاريخ، بمختلف الأعمار, فكبار السن من المؤرخين الذين تواجدوا يوم أمس, بدوا غير مكترثين بفارق السن على اعتبار أن العلم لا كبير فيه ؛ بدأت الجلسة الثانية بورقة محمد منصور حاوي، تحدث خلالها عن رحلة الإمام عبدالله بن علي المؤيد إلى تهامة عسير في العشر الأخير من القرن العاشر الهجري. وتبرز أهمية هذه الرحلة – بحسب حاوي- فيما اشتملت عليه من معلومات تاريخية تلقي الضوء على البناء السياسي في عسير في ذلك الوقت, والقائم على سلطة شيوخ القبائل مما يمكن أن يكون دليلاً على دحض المزاعم التي تروجها بعض المؤلفات المحلية عن وجود إمارة لليزيديين في عسير قبل ذلك التاريخ وبعده, إضافة إلى اشتمالها على تأصيل لبعض اللمحات الاجتماعية من عادات عسيرية.
ويذكر حاوي أن هذه الرحلة وردت ضمن مخطوطة "التحفة العبرية للمجددين من انباء خير البرية" للعلامة محمد بن عبدالله أبو علامة – ابن الإمام صاحب الرحلة. ويضيف "لم ترد على حد علمي – وبعد البحث – في المصادر وكتب التراجم الزيدية المخطوطة والمطبوعة, لذلك يعتبر أبو علامة هو الوحيد الذي رصد رحلة والده الإمام من اليمن إلى عسير عبر المخلاف السليماني هارباً من الأتراك بعد قبضهم على كثير من أبناء الأئمة الزيدية والعلماء، وإرسالهم إلى اسطنبول سنة 944 هـ".
وفي الورقة الثانية من هذه الجلسة, تحدث محمد مسفر عسيري عن قبيلة الأزد وفروعها في عسير, موردا بعض أخبارها.
وتنقل محمد عسيري في ورقته بين هذه المحاور: خط سير القبيلة, فروعها, علاقاتها مع القبائل الأخرى, وبعض صفات أهلها, قائلاً إنها قبيلة تنتمي إلى "قحطان" وهي أصل لـ22 قبيلة عربية. كما تحدث عن موطن قبيلة الأزد وحدده في منطقة مأرب شرق اليمن, موضحاً أن هناك من يقول إنها هاجرت بعد انهيار سد مأرب.
تلت هذه الورقة, ورقة الزميل الكاتب في "الوطن", المستشار الإعلامي محمد بن ناصر الأسمري, طرح فيها ثلاثة من أهم الأسماء القيادية في مقاومة الوجود التركي في شبه الجزيرة العربية, هم طامي المتحمي، بخروش الزهراني، الإمام عبدالله بن سعود, بدأها الأسمري بالحديث حول فقه التاريخ وحراكه بوصفه "من أهم الأسس التي يمكن الاحتكام إليها في معرفة الآثار التي تقود إلى استرجاع معان ودلالات تسبر أغوار ثقافة تأصيل الربط بين الأجيال في فهم واستيعاب العبر، وبناء كم تراكمي من العرفان والاعتراف بالأعمال التي تركها السلف للخلف، وبالذات ما كان له صلة بتاريخ النضال الشعبي ضد الاحتلال والنفوذ الأجنبي أيا كان".
ويرى الأسمري أن من أعظم الأعمال لدى الشعوب هو "ما كان مرتبطا بالتضحيات، ومن أجل التضحيات والمقاومة لكل ظلم يجلبه محتل للأوطان، أو إزالة ثقافة الإنسان", مضيفاً أن شبه الجزيرة العربية قد عانت ومكة منها القلب, من غياب قسري للسلطة السياسية بفعل انتقال مركز الدولة –الخلافة– من أرض الحرمين ، مهد الوحي والرسالة ، إلى مفازات استقرت بها السلطة في الشام والعراق، ثم تبادلت نظم سياسية متعددة غير عربية بعد العباسيين، واتخذ موسم تبديل الأمراء في مكة وزاد تشتيت السلطة المحلية، وتبادلت مصر مع ما سبق ذكره، أدوارا في مراحل من التاريخ السياسي، والتأثير الحضاري الذي غلب فيه الطابع السياسي على الديني في أحيان ليست بالقليلة. مشيراً إلى أن آخر ما استقر من النفوذ التركي – العثماني، كان في القرن العاشر كما تصف مصادر تاريخية ووثائق ذكرت في أكثر من مصدر, ولعل علي أحمد عسيري هو أكثر من توسع في ذكر الوثائق لخلافة لم تدم لها سمة، فقد تحولت من سياسة دينية، إلى سياسة اقتلاع للبنية وقهر وإذلال وقتل بشع للثقافة. وأوصى الأسمري في ختام ورقته, الجامعات والجمعية التاريخية السعودية, ومراكز البحث وأجهزة التعليم والإعلام بالالتفات إلى تدوين وحفظ وبحث كل ما له علاقة بأبطال التاريخ الوطني، لـ"تبقى مشعلا ومنارة اهتداء لأعمال الخير والتضحية من أجل عزة وكرامة الإنسان".
وفي الورقة الرابعة والأخيرة من الجلسة الثانية، جاء موضوع نقش عبدالله بن قرّة الأزدي ودلالته التاريخية عنوانا لورقة علي محمد عواجي, الذي قال في بداية حديثه إن هذا النقش تم اكتشافه في جبل قار, "مركز تباله", وهو النقش الوحيد الذي كتب بالعربية في تلك المنطقة, موضحا, أن النقش كان بالخط الكوفي, وكان مرفقا بصور لحيوانات كالجمال والأسود والنمور. وبين عواجي أن اسم تباله قد شكك في صحته من قبل.
وبدأت الجلسة الثالثة بورقة لعلي حسين الصميلي, تناول فيها حملة الشريف حمود بن محمد آل خيرات على عسير (1818م), مشيراً إلى أن "أمراء عسير كانوا من أبرز أمراء الجزيرة العربية في تصديها القوي لحملات محمد علي باشا". وتحدث عن الإشكالات السياسية التي نتجت عن تواجد الحامية المصرية في بلاد عسير والمخلاف السليماني. ثم انتقل في حديثه عن حملة الشريف حمود على عسير وأرجعه لوجود الحامية المصرية في عسير.
ثم قدم سعيد مشبب القحطاني, ورقة عن وثيقة محلية بين السيد محمد علي الإدريسي وبعض مشايخ عسير, 1337هـ.
عقبها تحدثت الدكتورة عزة عبدالرحيم شاهين, عن مواجهة عسير لقوات محمد علي باشا من خلال ما دوّنه الفرنسي فليكس مانجان.
وقالت "إن عسير أوقعت جيوش الترك في هاوية الهزيمة حوالي 26 مرة", ثم سردت باختصار قصتي استقلال عسير عن الدولة العثمانية بموجب اتفاقية موقعة بين أمير عسير وقائد الجيش التركي. وقصة ضمها إلى الدولة السعودية. بعدها تحدث الدكتور محمد موسى القريني عن أوضاع المتصرفية في عسير, وطرح خلالها أوضاع عسير في ظل تقارير المتصرف سليمان باشا. ثم تناول يوسف السليس دور الأمير عبدالعزيز بن مساعد في ضم عسير للحكم السعودي. بعد ذلك انتقل المشاركون في اللقاء لإتمام البرنامج المسائي, إلى مركز آل زلفة الحضاري والثقافي بأحد رفيدة, ثم إلى قرية بن حمسان التراثية لتناول طعام العشاء وحضور الحفل الترفيهي الذي تقيمه لجنة أهالي عسير احتفاء باللجنة التاريخية السعودية.








الفيس بوك

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لدار الدكتور عبدالله أبوداهش للبحث العلمي والنشر
الرئيسية |الأخبار |الصور |المقالات |الملفات |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 1439 www.darabu-dahesh.com - All rights reserved